You are here: الرئيسية المقالات جريدة عكاظ إنه ثمرة من تلك الشجرة

إنه ثمرة من تلك الشجرة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

طالما هو ثمرة شجرة الرجل الفذ والملك الاستثنائي الذي استطاع أن يقرأ عصره بوعي ويتمثل أشواق مواطنيه للتوحد بحب ويستجيب لحلمهم بتأسيس كيان مستقل يستظل بالشريعة التي تعطيه ملامحه الأصيلة. أما وقد اتفق مجلس البيعة مع اختيار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على ترشيح الأمير نايف وليا للعهد وهو من قد عرفنا خبرة وكفاءة وحزما في حرصه على أمن الوطن وعلى أمننا وسلامة أرواحنا وأعراضنا لعقود مضت وعقود بإذن الله آتية، استطاع خلالها أن يقود بمهارة أذهلت العالم دفة الأمن في هذا البلد الذي يحتاج أمنه إلى قدرات لا محدودة وإلى حنكة وحكمة لتدفق الناس من مشارق الأرض ومغاربها عليه على مدار العام حجاجا ومعتمرين وباحثين عن فرص عمل في سوقه التي لا تعرف الهدوء،

 أقول أما وقد تمخضت البيعة المباركة وأجمعت عليه وليا للعهد فلا نملك سوى أن نهنئ أنفسنا باختيارها للقوي الأمين، خلفا مؤتمنا لسلف أدى أمانة الولاية حقها كأكمل وأجمل ما يكون البذل والعطاء والأمانة رحمه الله وتقبله بين الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا. لقد كدنا من قبل أن ننسى أمر الإرهاب، حيث ألهتنا مستجدات حياتنا اليومية عنه، وكادت التحولات الكبيرة التي أحدثتها سياسات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله وحكومته الرشيدة بمختلف أوجه حياتنا الاقتصادية والاجتماعية أن تنسينا وجود هذه الآفة، فقد كانت جرعة التفاؤل التي حقنتها مسيرة الإصلاح وقراراتها في شراييننا كبيرة يومها، لأن قبضة الأمن استطاعت أن تلحق ضربات موجعة بالإرهاب وفلوله المندحرة، فظننا بأننا قد استرحنا منه نهائيا، إلا أن (نايف) الساهر على أمننا والمستأمن على أرواحنا وأعراضنا وممتلكاتنا أيقظنا من أحلامنا وهو يوجه الضربات الاستباقية مدوية لخلايا الإرهاب النائمة كما يحلو للبعض تسميتها!. دوي الضربات التي أسقطت ما أسقطت من الإرهابيين الذين اختلفت مواقعهم التنظيمية وتنوعت خبراتهم ومستوياتهم وفعالياتهم في منظومة الإجرام من درجة حامل الدراسات العليا والمهندس إلى الجاهل شبه الأمي، تجاوز صداها حدود المملكة ليصم آذان العالم. وحده كان نايف بن عبد العزيز بين مسؤولي الأمن في العالم هو الذي شمر عن ساعديه بجدية لمحاربة هذه الآفة التي غزت قارات العالم أجمع، وقد خاض الحرب بصورة احترافية علمية فقد كانت المشكلة واضحة في ذهنه بكل أبعادها المحلية والإقليمية والدولية، وكان على وعي بأن هذه الحرب لا يمكن حسمها في معركة واحدة، مهما بلغت قسوة وقوة ضربتها على بنية الإرهاب وخلاياه وتفكيكها ، كما كان واعيا بأن الجهد الأمني وحده لا يكفي لاستئصال شأفة الإرهاب من جذوره، فعمل على تفعيل مفاصل الأمن الفكري إلى جانب الارتقاء بمفهوم الفكر الأمني وتطويره. ولذا لم تغمض ـ حفظه الله ـ عيناه لحظة، بل ظل ساهرا يتابع بصبر وهدوء ودأب تحركات فلول الإرهاب تحت الأرض، لأنه كان يراهن على استراتيجية واضحة المعالم ومبرمجة بشكل علمي على مراحل، وتلك كانت هي الطريقة الصحيحة، وذلك كان هو التخطيط السليم، والآن وهو ينال الثقة الغالية لتضاف إليه مسؤوليات جسام أخرى. حقيق بنا أن نهنئ أنفسنا بنايف وليا للعهد، وهو يسورنا – بفضل الله وتحت قيادة خادم الحرمين الشريفين – بهذا الأمن وبهذه الطمأنينة.

لاضافة تعليق على المقالة